السيد محمد جعفر الجزائري المروج
27
منتهى الدراية
--> به من الظهرية ونحوها ، فينوي الظهرية بالمعادة ، فمع الاتيان بصلاة الظهر فرادى يستحب إعادتها جماعة بعنوان الظهرية ، هذا . وفيه : أن نفس الإعادة تقتضي ذلك ، وإلا لخرجت عن باب الإعادة ، ولا معنى لتعليقه على مشية المصلي ، إذ ليس له قصد غير ذلك العنوان المتحقق به الامتثال أولا ، فما يمكن أن تتعلق به المشية هو جعل ما بيده نافلة ، وإعادته جماعة بنية الوجوب . ومن المعلوم أن هذا أجنبي عن مسألة تبديل الامتثال ، فأجود الاحتمالات هو الأول ، وان لم يكن بذلك الوضوح ، وإلا فيصير مجملا ، ويسقط به الاستدلال . فالمتحصل : أنه لا ينبغي الاشكال في مشروعية إعادة ما صلاه منفردا جماعة ، سواء أقيمت الجماعة في أثنائها أم بعدها ، غاية الأمر أنه في الأول ينوي الفرض ، وفي الثاني ينوي الندب تداركا لما فات من الخصوصية والمزية وهي الجماعة ، قال في الجواهر : ( ثم إن ظاهر الفتاوى وبعض النصوص السابقة نية الندب في المعادة لو أراد التعرض للوجه كما صرح به في السرائر والمنتهى والتذكرة ، والبيان والمدارك والذخيرة والكفاية ، وعن المبسوط والنهاية ومجمع البرهان ، بل عن حاشية المدارك للأستاذ حكاية روايتين ( 1 ) عن عوالي اللئالي صريحتين في الندب ) ، وقال في العروة في فصل مستحبات الجماعة : ( المسألة 21 في المعادة : إذا أراد نية الوجه ينوي الندب لا الوجوب على الأقوى ) ، ولا وجه لقصد الوجوب وإن نسب إلى جماعة استنادا إلى صحيح هشام ، وحسن حفص السابقين ، أو غيرهما ، حتى مرسل الصدوق المتقدم ، فلاحظ . فتخلص : أنه لا وجه للتشبث بروايات المعادة على جواز تبديل الامتثال ، لما عرفت من كونها أجنبية عن مورد البحث ، بل لو فرض دلالتها على ذلك فلا بد من صرفها عن ظاهرها ، لاستحالة بقاء الامر مع الاتيان بمتعلقه على وجهه كما مر . ( 1 ) المستدرك . الباب 43 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 و 4 . وأما تكرار صلاة الآيات فإنما هو لاستحباب الإعادة إذا فرغ عن الصلاة قبل الانجلاء ، كما يدل عليه صحيح ( 2 ) معاوية